قصة تأسيس فرع الجامعة في اسطنبول


لقاؤنا بكم في اسطنبول لم يأت بمحض صدفة، لكنه أجل صاغته الأقدار ليجتمع في حرم جامعتنا العرب من كل حدب وصوب…

 قبل ما يقرب من العشرين عاماً كانت البداية في بيروت، وما أشبه اليوم بالبارحة…

كانت البداية بكل عزيمة، لتكون جامعتنا اسماً على مسمى، جامعة للعرب كل العرب، وصرحاً للآداب والعلوم والتكنولوجيا…

ودارت الأيام، وكبرت الأحلام، وتحقق منها الكثير، إلى أن جاء موعد اللقاء في مدينة تاريخية طالما كان بينها وبين العرب عشق كبير مدينة يتوافد إليها العرب شيباً وشباناً، جماعات وفرادى، حاملين معهم أشواقهم وأحلامهم، ويرون فيها المدخل الطبيعي لعالم الغد بكل ما ينوء به من تحديات وفرص.

 لكن هل يستقيم الحال أو تتحقق الطموحات بغير العلم؟ نحن ندرك العقبات الكثيرة التي كانت ولا تزال تعترض فئة الشباب العرب الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية في تركيا، سواء المقيمين منهم فيها أو خارجها. ومن هنا فقد ارتأينا تأسيس جامعة تضمهم بين جنباتها في بيئة أكاديمية جادة، يتعلمون فيها ما ينفعهم، ويلتقون فيها بأقرانهم القادمين من مختلف بلاد العرب، ما يخفف من غربتهم ويصقل شخصياتهم بصورة أسرع كما جعلنا السنة الأولى من دراستهم سنة تحضيرية، تتوحد فيها خلفياتهم العلمية وتساعدهم في تمكين لغتهم الإنجليزية التي سيدرسوا بها معظم مقررات تخصصاتهم وسوى ذلك الكثير مما فصلناه في صفحة لماذا الدراسة في جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان فرع إسطنبول؟ 

ومع ذلك فليس كل تلك العقبات أمراً سيئاً يجب التخلص منه، خاصة أن بعضها يجبر الراغب من الشباب على رفع همته وبذل أقصى طاقته، فيحصل على مراده بما أعطى من جهد وتعب ولا يخفى عليكم ما للسفر من فوائد، وما لتعلم لغة جديدة من أثر في إغناء شخصية الفرد.

لقد انطلقنا وسنواصل المسير، بطموح يجعلنا ننظرإلى جامعة الآداب العلوم والتكنولوجيا في لبنان فرع سطنبول لتكون جامعة كل العرب في تركيا فشاركونا رحلتنا ولنضع أيدينا بأيدي بعضنا نحو نجاح متواصل، من بيروت إلى اسطنبول، ومنهما إلى العالم أجمع.