كلمة رئيس الجامعة

مع افتتاح الفرع الثامن من جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان (فرع اسطنبول) أدركتُ أنّ لدى مؤسسي هذه الجامعة نظرة بعيدة وأهدافاً طموحة جعلتهم يبنون هذا الجسر الثقافي بين بيروت واسطنبول بعد تثبيت أركانه في بلده الأم على مدار ما يقرب من العشرين عاماً.

ومع استلام منصبي لقيادة هذا الصرح العلمي الجديد أدعوكم جميعاً لأن تكونوا جزءاً من هذا المشروع الناهض لخدمة أبناء الوطن العربي الذين جاؤوا إلى هذا البلد المضياف، ولأن نكون بمقدار التحديات التي تواجهنا في غربتنا عن أوطاننا، وأن نضرب أفضل مثل للطاقات العربية التي تسهم بشكل إيجابي في المجتمع الذي تعيش فيه أينما حلت وكيفما ارتحلت.

وبادئ ذي بدء، أشكركم على اهتمامكم بالانضمام إلى جامعتنا الوليدة، وأعلم أنه من الطبيعي أن يكون لدى الأهل والأبناء الكثير من الأسئلة حول الجامعة وحول الإقامة في اسطنبول، لذا فقد خصصنا صفحة تجيب عن أهم ما يخطر في البال حول هذا الموضوع. كما يمكن التواصل خلال ساعات الدوام الرسمي مع فريقنا عبر صفحة اتصل بنا للإجابة عن جميع استفساراتكم.

لقد وضعنا منذ اللحظة الأولى مستقبل أبنائنا الطلاب في الحسبان، فحرصنا على إتاحة عدد من البرامج الأكاديمية (مرحلة البكالوريوس، مرحلة الماجستير) التي تلبي مختلف الاهتمامات، وتعاقدنا مع نخبة مختارة من ذوي الخبرة والاختصاص، وأنشأنا علاقات تعاونية مع عدد من الجامعات المرموقة ، وآلينا على أنفسنا أن لا نرضى بأقل من الأفضل في كل ما نقوم به.

وإضافة إلى ذلك، فقد خصصنا مركزاً تدريبياً لإقامة الدورات والندوات وورش العمل التي تفيد المنتسبين من طلابنا والجالية العربية المحيطة بنا على حد سواء. كما أطلقنا حاضنة للمشاريع الجامعية والابتكارات لنؤسس جيلاً من رواد الأعمال الناجحين ممن ينظرون إلى الأفق بتحد ويقتحمون الصعاب لتحقيق أحلامهم على أرض الواقع.

نحن ندرك استثنائية موقعنا حين نستقبل طلاباً عرباً جاؤونا من مختلف البلاد، بعادات وثقافات تتشابه أحياناً وتختلف أحياناً أخرى فيما بينها، ونريد أن تتضافر جهودنا مع الآباء لنستثمر الفرصة في أن يتعرف أبناؤهم وبناتهم مباشرة على ذلك المزيج الساحر الممتد من الخليج شرقاً إلى المحيط غرباً، في جو من الألفة والمودة والاحترام.

لقد انطلقنا وسنواصل المسير، متحدين معاً كأبناء أمة عظيمة كان لها تاريخ مشرق واستظل بعدلها أمم وأعراق شتى وقدمت للدنيا علماء أجلاء لم ينس التاريخ أسماءهم وما زالت مخترعات بعضهم قيد الاستخدام، نعمل معاً يداً بيد من أجل علم نافع ونهضة إنسانية مشتركة.

وأهلا ومرحباً بكم في بيتكم الكبير جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان (فرع اسطنبول)، وفي بلدكم الثاني تركيا…